
عبدالعظيم صالح
كرم إتحاد الصحفيين السودانيين في إفطاره السنوي الذي أقيم ببورتسودان عدد من الرموز والشخصيات الإعلامية وهي عادة قديمة درج عليها الإتحاد في إفطاراته السنوية والتي كانت تقام إما في داره بالمقرن أو في صالات الخرطوم ودورها وأنديتها الفسيحة والأنيقة،
والتكريم يذهب عادة لأشخاص وهيئات إعتبارية عرفت بدعمها وإسنادها للصحفيين وقضايا الصحفيين وهو تكريم مستحق ينبع من قيم الوفاء والتقدير التي تميز المجتمعات السودانية عن غيرها من مجتمعات وشعوب أخري في إنحاء المعمورة الواسعة.
من ضمن الشخصيات المكرمة أمس سعدت بتكريم الأخ والصديق العزيز مجدي محمد أمين رجل المصارف والإعلام والمجتمع ومدير الاتصال المؤسسي السابق ببنك الخرطوم..مجدي قدم إستقالته من وظيفة كبيرة ومن بنك مثل بنك الخرطوم الشهر الماضي وأحدثت (تريند)وضجة عالية في الأوساط المصرفية والاعلاميه. إتصلت به مستفسرا وفي نيتي سؤال كيف فرطت إدارة بنك الخرطوم في كفاءة مثل مجدي بدأ حياته من (كاونتر البنك) وتدرج في مختلف إدارات البنك حتي وصل مدير الشركة القومية وهي من كبريات شركات البنك ثم مديرا للاتصال المؤسسي وقدم جهدا كبيرا في أحلك ظروف الحرب والبنك والناس في السودان..في فترة وجيزة مد جسور العلاقات العامة والإعلام بين البنك والجمهور الخارجي من مؤسسات وهيئات ومنظومة مجتمعية وشعبية داخل وخارج السودان ومحللا لمشاكل العملاء وجمهور المستفيدين وهي (الحاحات)ومطالبات وضغوط كان يقابلها بهدوء وترحاب عجيبن ..
اتصلت علي مجدي بعد وصولي السودان وكنا معا في القاهره نلتقي بشكل يومي وكانت إجابته بأنه فعلا استقال وينوي التفرغ لعمل خاص..
قلت له( تتعاقب ) وضحكنا علي الكلمة التي طالما زينت جلساتنا ومجالسنا في بورتسودان والتي كان مجدي أمين واسطة عقدها (ونوارتها) في مجتمع نزوحنا ما بعد الحرب في البحر الاحمر..
نعم مجدي إستحق تكريم الصحفيين وهو تكريم مستحق ليد بيضاء ووجه بشوش ونفس طيبة تسعد بخدمة الآخرين بلا من أو أذي.
قبل شهور وبعد وصولي القاهرة انا وزوجتي الأستاذه هنادي عبد القادر إتصل علي مجدي قائلا. بكرة انت والمدام معزومين عندنا عشاء في البيت..
عند وصولي لداره العامره في الدقي وجدت إمامي مفاجأة غير متوقعة فقد كان الحضور كل أحبابي من الصحفيين والاعلاميين خلق كبير و(عيزومة)كبيرة تقدمها الدكتور والسفير علي يوسف وزير الخارجية السابق وسفيرنا في مصر الفريق جمال عدوي وعدد كبير من الدبلوماسيين ونجوم المجتمع السوداني في القاهرة. وكانت ليلة لا تنسي وتحولت لحفل خطابي تحدث فيه الأصدقاء والزملاء عن (زول جميل) إسمه مجدي محمد أمين..
أمس كرم إتحاد الصحفيين مجدي أمين..والتكريم الذي أتمناه لصالح البلد ان تلتقط جهة ما القفاز وتعيد( تسجيل) مجدي في موقع يتناسب كفاءته وقدراته وكسبه في وقت تحتاج فيه البلاد لقامات تعطي وقيادات مسلحة بالوعي والمعرفة والخبرة وتقود العمل ببساطة وهدوء وعقلانية وكلها مجسدة في صديق الكل ومحبوب الجماهير و(برضو يا مجدي تتعاقب)…